العودة   منتديات الأنيمى العربى > منتدى السينما > منتدى نقاشات السينما
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-17-2008, 07:33 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
nene nene
عضو جديد





nene nene غير متواجد حالياً


افتراضي Lord of the Flies : تجسيد للوحشية البشرية السوداء





هل نحن حقا بشر ؟!! ام نحن لا ندري اصلا من نحن ؟!!



لماذا اذا لم يكن لدينا ما ناكله فاننا ناكل بعضنا ، واذا لم يكن لدينا ما نفعله او نقاتله قاتلنا بعضنا ؟!! هل هي غريزة الغاب التي زرعت فينا ؟! ام هي واقع الحياة التي مسح معنى الانسانية من قلوبنا ؟!!





من يستطيع ان يجاوب على هذه الاسئلة ؟!!





هذا الفلم فعل وتعمق في جوابه الى ابعد الحدود ..




الفلم اصلا مقتبس من رواية بنفس العنوان للكاتب البريطاني وليام غولدينغ ، والذي فاز عنها بجائزة نوبل للاداب . وتعد هذه الرواية هي الاولى له ولكنه نجح فيها في ايصال فكرته للعالم ، فكرة عن ثقافة بشرية بنيت على فشل الانسان وهمجيته ، و قد كانت تلك الفكرة هي الاقدر على التاثير في قلوب الناس بسبب قصتها المميزة ، تلك القصة التي وقعت كحجر عثرة في طريق الرفاهية الفردية والعقلية الضعيفة دون ادنى التفات الى ما يحيط بها .. وقد حققت الرواية على المستوى النقدي نجاحا مذهلا اذ تم اختيارها كواحدة من افضل 100 رواية بريطانية في الالفية الماضية ، اما على المستوى التجاري فلم تلقى الرواية عند نشرها لاول مرة عام 1954 النجاح المتوقع ، ولكن هذا تغير كثيرا بعد مدة قصير اي في بداية الستينات ، حيث حطمت الرواية توقعات الجميع وكان صيتها يشع في ارجاء اوروبا ..


وقد كان هذا مزامنا لظهور النسخة الاولى من الفلم ، والتي حملت بصمة بريطانية بحتة ولكن بانتاج امريكي ، وقد كان اعتمادها الكامل تقريبا على الرواية ولكن بمحورة امور قليلة لابعاد أي شكوك قد تدور حول الفلم ، وايضا أي نقد ساذج قد يلحق به ، وقد كان ذلك الفلم ، وبالرغم من مقوماته الفنية الضعيفة ، مصدر فخر لكاتب الرواية وطاقم الفلم في ذلك الوقت ، كونه نجح في ايصال رسالة الانسانية المفقودة ( حتى لدى الاطفال ) الى العالم اجمع .. ولكن الطبع يغلب التطبع ، فكل شخص يتاثر لساعة او اثنتين حسب مدة الفلم ، ثم ينسى ان ياخذ تلك الرسالة او الفكرة التي عمل كثيرون لايصالها اليه ..


تدور احداث الفلم حول مجموعة من الاطفال الذين تغرق بهم سفينة في وسط البحر ويصلون الى جزيرة مهجورة وليس لديهم شيء لياكلوه او ليشربوه ، او احد من البالغين ليرشدهم سوى قبطان نصف ميت ، فيبدا هؤلاء الاطفال بالبحث عن الماء والطعام ويحاولون التعاون مع بعضهم من اجل البقاء ، فينجحون في اشعال النار و ايجاد الماء و بعض الطعام ، ولكن هذا لن يستمر طويلا ، حيث يبدا احدهم بالتمرد على المجموعة و عمل جماعة خاصة به والقيام معهم بامور همجية ووحشية ، تبدا بقتل احدهم ثم قتل اخر و جعل الجزيرة كانها غابة حقيقة ياكل فيها القوي الضعيف و ينشر الرعب بين كل من لا يطيعونه ..


القصة ليس لها علاقة بمعاني الطفولة او البراءة ، بل لها علاقة بالجهل الذي يحيى به الكثيرون والوهم الذي نريد ان نختلقه ونصدقه بل ونعيشه ، فهذه الجزيرة كانت مصغرا عن العالم الكبير الذي نعيش فيه ، وهؤلاء الاطفال هم مصغر عن طغاة علو بفضل من يحيطون بهم وليس لانهم يريدون ذلك بل كانو مجرد اداة يحركها الشعور بالقوة والعظمة .. ولكن القصة لم تكتفي بهذا ، بل ان اطرف ما في الموضوع ان الواقع يمزج نفسه فيه ، فمجرد ان يتوهم الاطفال بوجود وحش بالجزيرة كان ذلك كفيلا ببجعلهم يرتعدون خوفا ولكن هذا الخوف لا يوازي خوفهم من بعضهم البعض ، وهذا بالفعل حال العالم اليوم ، فجميع الدول ترتعد خوا من امريكا واسرائيل ، ولكن في بعض الاحيان خوفنا من بعضنا يكون اكبر بكثير .. ولكن سواء اكانت هذه هي الفكرة التي حاول الكاتب ان يوصلها ام لا ففي النهاية الامران سيان ، فكل شخص ياخذ من الفلم ما يريد ويترك ما يريد .. طبعا الفلم لا يصنع دراسة سايكولوجية او ماشابه للنغير في الطبع البشري لانه في البداية يتعامل مع مجرد اطفال ، اضافة الى انه لا يريد ان يبتعد كثيرا عن الغرض الترفيهي للفلم او يعطي الفلم طابع الرعب او غيره ، وانما اكتفى بمجرد حكاية القصة ، وقد اهتم المخرج بهذه الحكاية اكثر بكثير من عرضها على الشاشة و في الوقت نفسه اقل من تطبيق كامل لاحداثها ..



فلماذا اذن تكون هذه القصة العشوائية هي محور الفلم ، حقيقة سؤال محير ولكن الجواب ليس محيرا ابدا ، لان القصة بهذا الشكل جمعت نقاط عديدة ابرزها ان تغير الظروف دائما تلعب دورها في تغيير النفوس والطباع وحتى التصرفات وقد شهدنا هذا في الفلم الرائع Cast Away والذي اضطر البطل ان ينقلب بنفسه 180 درجة ليجاري الوضع الذي هو فيه بدا بصنع النار وانتهاء بصنع قارب لينقذ نفسه ، وهذا ذاته تكرر هنا حين بدا الاطفال بابتكار النار بعدسة نظارة ، ولكن المقابل كان هو حرق جزء من الغابة ولكن تلك النار اشعلب لهيب نار اكبر بكثير .. ثم ياتي التعجرف والغرور ، فالحاحز الذي يفصل بين التواضع والغرور حاجز صغير جدا ، ويمكن لاي ظرف من الظروف ان يمزقه طالما كان من يحيط بهذا الشخص يعطونه كل دافع ممكن لهذا ، وبعدها تاتي القسوة الداخلية و التي قد تكون امرا مبالغا فيه قليلا في هذا الفلم ، ولكن حقيقة لو نظرنا الى هذه النقطة من منظور اخر سنرى انها محتملة جدا خاصة مع غياب الوعي كونه كان يتعامل مع اطفال لا يحركهم سوى افكار لحظية بعيدة كل البعد عن التنظيم والتخطيط ، وبعيدا ايضا عن المشاعر الحقيقية او ادراك اثار ما يتم القيام به ، و غير ذلك كانت هنالك امور وافكار اخرى تعد اكثر ثانوية كالاستهتار و تفضيل المصالح الشخصية وغيرها مما جسد عالم متكامل من الضياع النفسي والفعلي ..


الاخرج والتمثيل :


هاري هوك ، مخرج بريطاني عبقري بفطرته ، ولكن تلك العبقرية توقفت قبل انهاء الفلم ليكون اسوا نهاية يمكن توقعها ، او بالاحرى لا يمكن توقعها ابدا ، لانها ابعدت كل الافكار والانطباعات التي رسمها الفلم في مخيلتك بلحظة ، فلماذا اختارها ؟ انا لا ادري ، ولكن الاهم ان الفلم كان مميز الاخراج وكان تحكم هوك في كل عناصر الفلم امرا مدهشا و تصويره لوقائع و صغائر الامور و ابتكاره لعالم متكامل يشع اناقة و همجية كان لا يوصف بكل معنى الكلمة .. اما بالنسبة للتمثيل ، فحقيقة كل طاقم الفلم كانوا مدهشين باستثناء بعض المشاهد التي كان يجهر عليها التصنع ، ولكنها قليلة نوعا ما ..


ونهاية لا اريد الاطالة كثيرا في الحديث عن الفلم كونه قليل الاحداث نوعا ما ، ولكن الفلم كان يستحق ان نقف عليه ولو قليلا ..







رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى



الساعة الآن: 09:48 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2009, Tranz By Almuhajir

Security by i.s.s.w

Protected by CBACK.de CrackerTracker
تصميم د/سراج   serag_vet@hotmail.com